بهمنيار بن المرزبان
109
التحصيل
ويلزم عنها قياس ، فيقال : ( فمثاله ) فلان وسيم ، وكلّ وسيم قمر فيلزم عنه فلان قمر وانّما قال : « أشياء » ، فرقا بين ما يلزم عن القياس وما يلزم عن العكس المستقيم والمنسوب إلى النقيض ، والأشياء هي « 1 » القضايا ، لا المقدّمات ، وإلّا لكان قد أخذ القياس في حدّ نفسه ، فانّ المقدّمة تحدّ بأنّها جزء قياس . وقوله : « الموضوعة » يعنى من حيث هي موضوعة فيه وضعها ، يعنى على ترتيبها . وقوله : « بذاتها » اى انّ تلك الموضوعات لا يحتاج في ان يلزم عنها ما يلزم إلى أن يقترن بها شيء يتمّ بذلك لزوم ما يلزم عنها ، سواء كانت تلك الموضوعات مصرّحا بها أو غير مصرّح بها ، فإنك إذا قلت : [ ج ] مساو ل [ ب ] و [ ب ] مساو ل [ د ] ف [ ج ] مساو ل [ د ] ، فانّك لم تصرّح بإحدى المقدمتين ، فانّ صورة هذا القياس يجب على هذا يكون « 2 » قياسا تامّا ، فنقول [ ج ] شيء مساو ل [ ب ] الذي هو شيء مساو ل [ د ] ، ومساويات المساوية متساوية ، فاذن [ ج ] مساو ل [ د ] . كانّه قال [ ج ] مساو لمساوى [ د ] وكل مساو لمساوى [ د ] فهو مساو ل [ د ] فج مساو ل [ د ] ومثل قول القائل : فلان يطوف باللّيل فهو متلصّص ، فلم يصرّح في هذا بمقدّمة أخرى وهو فكلّ من يطوف باللّيل فهو متلصص . واعلم أنّ معنى اللّزوم هو انّك إذا سلّمت تلك الأشياء فيجب ان تسلّم القول الثّاني ، وليس بحب من هذا ان يكون القول الثاني صادقا ، فان قولنا كذا يلزم من كذا اعمّ من قولنا يصحّ « 3 » لزومه عنه « 4 » .
--> ( 1 ) - ج يعنى . ( 2 ) - ض ، ج ، م ، ب ، ر ، ه ، س حتى يكون . أقول وكان في اللفظ سقط . والمقصود معلوم . ( 3 ) - ض ، ج ، م ، س يصدق . ( 4 ) - أقول هكذا في النسخ ، وهذا التعليل مع كونه باطلا في نفسه خلاف المقصود ، ولو لم يكن قوله : « لزومه عنه » بعد قوله : « يصح » أو « يصدق » كان التعليل صحيحا . وفي الشفاء بعد قوله : « ليس يجب ان يكون صادقا » كذا : « ولا ان اللزوم يكون بينا بنفسه عنها ، فان قولنا : « كذا يلزم عن كذا أعم من قولنا بين اللزوم عن كذا ، ولذلك هذا الحد يتناول القياسات البينة اللزوم وما ليس الزامها ببين » .